حسين عارف.. الروائي الرائد والمفكر والمناضل.. وداعاً..

فقد الادب العراقي والكردي الروائي والمفكر اليساري حسين عارف، الذي وافاه الاجل في السليمانية يوم الأربعاء 12 آب 2026، عن عمر ناهز الـ 90 عاماً، بعد مسيرة ابداعية ونضالية متميزة وحافلة بالعطاء والتجديد والتضحيات. وقد التحق الروائي الراحل بالحركة اليسارية العراقية مبكرا، وكانت لنا لقاءات حصل أولها على سفح جبل في كردستان العراق عام 1974 ضمن نخبة من الادباء والفنانين العراقيين الهاربين من القمع البعثي.
ولد الاديب الكبير الراحل في 21/11/1936 في السليمانية حيث اكمل دراسته التمهيدية ثم تخرج من كلية الحقوق بجامعة بغداد عام 1965، عمل بعدها في المحاماة والصحافة اذ اشتغل موظفا في دار الثقافة والنشر الكردية، ثم رئيساً لتحرير مجلة “كاروان” (القافلة) التي كانت تصدر في أربيل ومحرراً في مركز گلاويژ، كما انتخب عضواً في الدورة الأولى لبرلمان اقليم كردستان حيث عرف باستقلاليته السياسية وشجاعته في الدفاع عن الحريات والحقوق.
وعرف حسين عارف اديبا لامعا وعضواً في اتحاد الكتاب العراقيين واتحادي ادباء وصحفيي كردستان العراق، وكان احد ابرز مؤسسي جماعة (روانگه) أي “المرصد” التي انطلقت فيه عام 1970، وتميزت برؤيتها الحداثية وضمت نخبة من كبار الادباء من بينهم أيضا الشعراء شيركو بيكه س وعباس عبد الله يوسف.
ترك الراحل نتاجاً أدبياً اصيلاً شمل روايات عدة ومجموعات قصصية وأبحاث نقدية أبرزها: رواية “المدينة”، التي صدر قسمها الأول في 1986، والثاني في 2001، وقبلها مجموعة “الشاي الحلو” ومجموعة “قطيع الذئاب”. كما صدر له كتاب كوكتيل ضمن سلسلة منشورات مؤسسة سردم في السليمانية عام 2005، إضافة إلى كتاب “عمر في العبودية” في مجلدين وكتاب زاد سفر شاق وببليوغرافيا سنتين من عمر مجلة كاروان. وله ايضا كتاب بعنوان “فكر إنسان وعام من العمر” يمثل جزءا من مذكرات حسين عارف، فضلا عن مسرحية “سيادة الوحش” وكتاب “مدرسة الشعر الحديث” و”العش” وكتاب “روانگه ـ المرصد الأصدقاء والخصوم” وكتاب قصصي بعنوان “في ساحة النضال”، وله في مجال الدراسات والبحوث عدة مؤلفات هي “القصة الفنية الكردية”، و”ببليوغرافيا القصة الكردية” و”كتاباتي في مجال النقد والبحث للأعوام 1955-1988″ وغيرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *