فدعة.. خنساء الفراتيا صلّ اللي بزاغوره يتمشرگ.. يطلج براسه وذيله أسبگ

د. حسين الهنداوي
مجلة بين نهرين 28/10/ 2021 ·

ما الذي جعل صوت هذه الشاعرة العراقية القادم من قلب القرن الثامن عشر، ان يظل قوياً ومؤثراً حتى هذه اللحظة؟!

اذا كان الحاج زاير الدويـﭼـي هو المؤسس الحقيقي لفن الشعر الشعبي العراقي الحديث قبل الشاعر الكبير مظفر النواب، فان الولادات الاولى العفوية فيه تعود الى شعراء، سبقوهما بزمن، نذكر منهم الشيخ جعفر الجنابي وحمود السوداني وملا كامل العذاري، وكذلك شاعر العربية الفصحى الغنائي المعروف عبد الغفار الاخرس، الذي لم يفلت من اغراء الخوض في نظم الموال العراقي باللغة العامية (المسمى بالزهيري) تاركاً لنا العديد من النصوص في هذا الضرب منها قوله:

“آه على الطيف منك لو يزور ابسنه
ويلوح الي من جبينك هل وضحه بسنه
لا تظن غيري مسودن، مبتلي بس آنه
هايم بذكرك واحسّب بحسابك وعِد
واعد وماطل.. ولا توفي بذاك الوعد
أرضى.. ولو صار وعدك كل يوم بسنه

بيد ان الاسلوب العام السائد لدى شعراء تلك الفترة يتميز بافتقاره الى الحرارة الداخلية والى الجمالية المتعالية، وهو عموما، شعر فيه الكثير من النمطية والضعف والتكلف، ومنظوم غالباً لأغراض باردة كالاخوانيات والمناسبات الدينية، أو للمشاركة في المطاردات والمطارحات مما جعله رتيباً وتقريريا ولاسيما ذلك الجزء الذي وصلنا منه. وبكلمة، فان شعراء تلك المرحلة هم حرفيون مهرة وليسوا خلاقين او مبدعين كبارا.

فدعة آل صوّيح أحسنت وفقك الله دكتور دراسة مهمة والتوضيح ان فدعة بنت علي ال صويح من ( ال التوم ) من بني زريج وليس ال ازيرجوحدها تتركنا في حيرة حقيقية عندما نريد القطع بصدقية هذا الرأي، ولعل هذا هو السبب الذي سمح لصوت هذه الشاعرة القادم من قلب القرن الثامن عشر، ان يظل قوياً حتى هذه اللحظة، وهي ظاهرة مثيرة بحد ذاتها، ولاسيما ان الشعر الشعبي لتلك الفترة ضاع بمعظمه وخصوصا النسائي منه، على الرغم من ان المرأة العراقية برزت بقوة وجدارة في هذا الميدان ايضاً، والكثير من شعر فدعة كما نعتقد ضاع كذلك باستثناء مقاطع متفرقة قام الشيخ عبد المولى الطريحي بجمعها واصدارها في كراس صغير ظهر في النجف عام 1949 ولا يزال بمنزلة المصدر الوحيد في هذا الموضوع.

اما عن حياة فدعة، فكل ما وصلنا لا يتجاوز بضع معلومات متضاربة مستمدة من حكايات تداولها الناس في الفرات الاوسط، الا ان قراءتنا الخاصة لشعرها تسمح برسم صورة تقريبية حولها.

تنحدر فدعة على الارجح من عائلة فلاحية قطنت ريف الرميثة في القرن الثامن عشر، وقد ولدت في النصف الثاني منه في اسرة تنتمي الى الفرع الفراتي من عشيرة آل ازيرج وهي فخذ من قبيلة خزاعة، ويقول بعض المصادر الشعبية ان اباها علي بن صويّح كان من مربي الجاموس المتنقلين، انتهى به اللمطاف الى الاقامة في اطراف منطقة الرميثة معتاشاً على بيع منتجات الجاموس بعد ان دخل في حماية حمد آل حمود شيخ خزاعة ، الا ان مصادر اخرى تشير الى ان علي بن صويّح كان شقيقا لأحد شيوخ آل ازيرج، وهي فرضية على اية حال مثل سابقتها، الا اننا نرجح صحتها، لأن هناك في شعر فدعة اشارات تؤكد ان والها كان في منطقته شيخا محلياً بالفعل اشتهر بين قومه بالشجاعة والسخاء، حيث وفي اكثر من موضع في شعرها تجدها تتفاخر بأن مضيف العائلة كان اشهر المضايف في تلك الانحاء، يقصده الرجال فيجدون فيه كل الضيافة والسخاء، كما في قولها:

بنــاها علي من علو الليشان مــن بِعــدِ للهــشــال تنـــبـان
بيــها بنــــي مالـﭻ وحسـان او جـــرَو صــوانيـــها اثمــان
متــخالفات بــروس خرفان الطحيمي بدهن السود غرگان
ابوية النحر بيها من الــوذان ابـوية الــذي عبــدته الفـرسان
على الخارجي يضحك على الجان دورو الـدرب تلگـون نيشــان

انه بيت نعمة وعز اذن ذلك الذي ولدت فيه فدعة وترعرعت، ولا نستبعد ان شخصيتها القوية مدينة بالكثير لتربيتها العائلية، ولعل لأبيها دور في تفتح وتطور طاقتها الشعرية لاحقا، فبيوت الشيوخ كانت كما هو متعارف عليه، محط زيارات واقامة الشعراء والادباء المحليين والوافدين الى المنطقة، وربما كانت فدعة قد استمعت هي نفسها الى بعض المطارحات الشعرية التي كانت تجري فيها، كما يبدو ان اواشج محبة قوية سادت بين اعضاء ذلك البيت ومن بينهم “حسين” الاخ الوحي لفدعة الذي اضافة الى وسامته الطبيعية، نشأ هو ايضا قوي الشخصية وفارساً شجاعاً ونبيلا كريما، فهي تصف خصاله بهذه الكلمات مرة:

شدله على الشختار هاته او عدّل بردته اعلى گطاته
عالي مضيفه واشحلاته او روس الحراثي موافجاته
اخوي الثلاثة مرافجاته الكرم والمراجل والثباته
اخوي جاراته خواته اخوي العبد والضيف اغاته
وتقول عن شجاعته لدى رجال القبائل ولدى باشوات الحكومة:
شد له على صدر الرﭼابات ركبها ولعد باب الحكم فات
تمشي وراه دفعــات دفعات سلّـــم وگامــتــله البــاشـات
يسهـلن على گلبـه المهمات وعنــده الــزلم ﭼـنـهن بنيات

عاشت فدعة حياة كريمة في بيت ابيها اذن، وكان هذا الحال سيستمر بعد زواجها من ابن عمها “عبود” لكن الامور لم تسر كذلك، فبعد فترة قصيرة فجعت بمقتل زوجها في احد النزاعات القبلية الكثيرة التي كانت تدور في المنطقة، وخصوصا بين قبيلتها خزاعة وقبيلة زبيد الكبيرتين، وكاللبوة الجريحة راحت تنتزر ان يثأر اخوها حسين من قتلة زوجها، “ويحسين جيف بثار عبود” ستهتف فدعة ، لكن اخاها الحبيب هذا قتل غيلة هذه المرة، وحتى قبل ان يثأر لدم ابن عمه، وكالخنساء المفجوعة بقتل اخيها صخر، غدت فدعة مفجوعة باخيها حسين ومثلها ايضاً ستتفجر ايضاً شعرا يشبه الجمر وألماً انسانياً رهيباً لم يوقفه الا موت الشاعرة هذه بعد ان افترسها السلّ افتراساً حزناً على اخيها، وبلا شك، برأينا، فان مقارنتها بالخنساء لا ينطوي على اي قدر من المبالغة او التبسيط، وذلك ليس فقط لأن الموضوع الشعري في الحالتين هو رثاء الاخ المقتول رثاء هو الى الفخر او بالاحرى الى التدمير الذاتي اقرب مع كل ما يرافق ذلك من ميل الى تحويل المفقود الى بطل شخصي انموذجي الشجاعة، اسطوري النبل والحكمة والكرم، انما ايضا لأن القوة الشعرية لنصوص فدعة تناظل تلك التي نجدها في شعر الخنساء، بل واكثر خصبا في بعض الاحيان، وهذا يمكن التثبت منه بيسر بالنسبة لمن يلم جيدا باسرار اللهجة الجنوبية العراقية، حيث المفردات تحمل، في الشعر خاصة، زخماً فياضاً من الدلالات الكثيفة والجماليات العفوية والشحنات العاطفية يصعب الاستغناء عنه في لحظات انفجار وجداني كالذي اخترق فدعة في رزيتها تلك.

اذا انتقلنا الان الى ما بين ايدينا من اشعار فدعة، فاننا نجد انفسنا امام مزايا رئيسية تجعلها بشكل قاطع، ومع اخذ مرحلتها بنظر الاعتبار، في مصاف الكبار بين الشعراء الذين عرفهم تاريخ الشعر الشعبي العراقي كالحاج زاير وابراهيم الشيخ حسون، ومظفر النواب مثلا الذين كما يتراءى لا ، استفادوا حتماً من عطائها الشعري، ولو بشكل غير مباشر، فاول ما نلاحظه لديها هو وجود انسيابية ثابتة في كل شعرها تقريباً ، ففدعة وتحت تاثير الشعر الديني المنظوم بطريقة “الحسجة”والذي يلقيه الردادون ففي المجالس والمواكب الحسينية خلال فترة عاشوراء، تستعير موسيقا بكائها الداخلي لتوظفها كحركة خارجية للقصيدة، تاركة الكلمات تتجاوز الواحدة الى جانب الاخرى في علاقة تناغم حميمية وتنافح تلقائي متسامية هكذا على رتابة النحيب ونشازات الصراخ كما لو انها تحرص على الاستماع، واعادة الاستماع، الى مرجل ذلك البكاء، وتأمل وقع خطى حريقها الداخلي ذاته، آملة ان يكبر ويكبر الى ما لا نهاية على الرغم من انه اصلا، بحجم مدينة “نفر” السومرية:

يـــا علتــي مــن كبـر نفـر
وتشـﭼـي الزغر وتريد تكبر
ولونــها بصخر ماع وتفسر
ولونـها بسبــع جـار وتشمر
ولونـها اببحر مـاح وتطشر

او قولها:
يبات الگلب يحسين ملهود يجمع بمده ويخزن اﭼـبود

الى جانب هذه الانسابية التي لا يعكرها شيء، تأتي قدرتها العفوية على رسم الصورة الشعرية تلو الصورة في حركة تشكيل فطرية من الطراز الاول، كما في قولها في وصف اخيها حسين:

وسعوا المجلس لفه السيلوسه ريمز الگص الصخر بضروسه
لو تخلبص شورها ومحيوسه خلــوا المخلبــص لفــاه استــاده

ومن صورها الشعرية الرائعة بشكل خاص، هذه اللقطة حيث تشبّه بطولة اخيها بتلك التي، واكاد اقول، للاله البابلي مردوخ، وهو يطارد الغيوم باثاً الرعدة والهول في قلب الاكوان والافلاك في واحدة من معاركه الرهيبة:

حر ابـو راشــد على الصيدة هــوه لجرح مخلابه فلا يرهم دوه
صعصح الحاش الغيوم على الهوة وگـام يـرعـد بالفـلك برعـاده
لكن وريثة كبرياء بابل وسومر، فدعة، هي ايضا، وعفويا دائما، بنت ذلك التراث الريفي العراقي حيث الافعوان هو ما يرمز للرهبة ولعظمة فعل الانتقام للكبرياء الجرح.

من هنا، ربما هذا الشغف لديها بالمباهاة ما بينه وبين اخيها حسين، وبالفعل، ففي الكثير من اشعارها نلاح هذا التوجه طاغياً لكن حسين هو ليس فحل افعوان وحسب، انما هو “الشيخ” بين الافاعي والعربي الذي لا عربيد من بعده، كقولها فيه:

يعربيد يا شيخ الحياية على گرصتك ما ترهم آية

او في هذه اللقطة المشحونة بجمالية الحركة:

يصل اللي بزاغوره يتمشرگ.. يطلج براسه وذيله اسبگ

واذا كان حسين هو في الانتقام كالصل المتمشرق بشواظ من غيظ، فانه في الكبرياء والمجد “شبوط جمح” لن يصطاده صياد و”صلبوخ” يتألق في الليل كجذوة الزناد وبحر ظلام، لم يلجه احد و”فحل النخل” الذي لا يلقح الا المكابرات والتصعرات البواسق بين سيدات الشجر، فهو في التسامي “سن من الصخر” في ماء ازرق، اما في الجود والكرم فـ:

حسين السحاب او همل ﭼـايه موحان ومشيل الگرايه

وكل هذه الصور العفوية والارتجالية لا تمثل الا جزءا يسيراً مما في الخيال الشعري لفدعة من ثراء ومن طاقات، وهذا الخيال الذي كان سيصبح اعظم قطعاً لولا تحدده المزدوج بفعل المساحة الثقافية المتاحة من جهة، حيث يظل المكون الثقافي عند فدعة محكوماً في التحليل الاخير، بالابعاد ذاتها التي كانت عليها ثقافة منطقة ريفية في العراق ينتمي الى القرن الثامن عشر من جهة، وبفعل الطاقة المتشنجة التي يفرضها الموضوع الذي حبست قصائد فدعة نفسها في اطارها، تماما كما كان الامر بالنسبة للخنساء، حيث ان الاخر صخر او حسين، يستحوذ على خيوط الحركة الداخلية للطاقة التخيلية والجمالية، صائرا هكذا محور وغاية اللحظة الابداعية، ومع ذلك وقعت فدعة، في مواضيع عديدة من شعرها كما رأينا، تحت ضغط طاقة كامنة لم تكن تعرف حدودها او حتى وجودها، هي في الواقع مصدر تلك الانسيابية الموسيقية وذلك التشكيل التصويري اللذين منحا هذه الشاعرة قوة ايصال تلقائية ضاعفت منها، ولاسيما على صعيدي الفامة والعمق في التعبير عن نشيجها الرهيب، تلك الثروة اللغوية الطبيعية التي تمتلكها والمستمدة من الطاقات الهائلة المجهولة للهجة الجنوبية العراقية التي لئن ظلت عربية في منابعها الرئيسية، فانها ورثت الكثير من التعبيرات من تواريخها السومرية والاكدية والبابلية، اضافة الى ما ابدعته بنفسها على مرّ ازمنة الاهمال العثمانية، اذ من نافل القول، ان مفردات اللهجة الجنوبية العراقية لا تكتنز بجمالية لفظية معاصرة وحسب، وانما تعبر ايضا، وهذا ما يفسر حيويتها الكبيرة، عن مدلولات عميقة ليس فس مجال الشعر وحده انما في مجالات الحياة الاخرى.

منتخبات من شعر فدعة

عكفت جرن باشه حلايب وحليبها ماهوش رايب
شاوش وللخطار واجب ياتون الك يحسين ثاجب
مابين صلبي والترايب يخلن على كلبه الصعايب


يحسيــن انتـــه عتبه الباب ويطرادتي والماي خنيـــاب
وبعكازتي والكاع جبجاب وياسترتي من يطركك اشهاب
وياحلتي بسنين الاصعاب ويـــلهلهــــيتي حسيـن يابــاب
حسيــــن امســى بالتراب ثجيل اللـحد واظلم السرداب


شدله على صدره الرجابات ركبها ولعد باب الحكم فات
تمشي وراه دفعـات دفعـات سلـــم وكامـتله البـــــاشات
يحسين ديمي بــدكل داوات يــود يالثبت مربط غرابات
اعلى الهظيمة حسين مابات تصجير عودك بيـك مافات
يسهلن على كلبـه المهمات عنــده الـــزلم جنهـن ابنيات


شدله على (الشختار) هاته او عدل بردته اعلى كطاته
عالـي مضيفــه وشحـلاته اوروس الحراثي موافجاته
اخويه الثلاثـة مرافجـــاته الكــرم والمـراجل والثبــاته
اخــوي جــارته خواتـــه اخوي العبد والضيف اغاته
ديـوان لبن حمـود والبيج فجيــج وما يطــي الطـريج
طويس عــدوه والصديج اخويـه الحجة وحط للحجي ميج
اوحجيه مثل لهد المزاريـج يحسيــن غـربـالك بالبـــريج


بعده الفجــر جهجر اولالاح دكعـــد وصلـــي علـــى الفلاح
واسمع هظل وملامح ارماح اخويه الرد يني اتكنطـــر وطاح
لابس قلاطــه اوبدون من جوخ او مثـل الغنـــم عنــده الشيــــوخ
فاعـــوس ويلوخ الدسر لوخ اخويــه الجلــج والـوادم افـروخ


يبات الكلب يحسين ملـــهود يجمـــع ابمـده يخـزن اجبــود
ساده وخزاعل كاعدة كـعود شي تندعى وشي كلوبها سود
يحسيــن جيف ابثــار عبود عكبــه تظــل ازنـــودها ابنود


وحيــاة المنهــز بمهــــــاد ولا لعـــب ويـــة الويــلاد
خالـــج روحـــه للروحــة جــادر علــى كـــل ما راد


يشبوط الجمح ما صاده الصياد يا صلبوخ يل يجدح يخشم ازناد
يا نار التهـب بطارف البــردي اتــوسع بالجــريح وتلهــب اللبـاد
يا بحر الظـلام المحـــد يخشـه نغــل الماش يلمــا ينطبـــخ بالزاد


يحسيـــن يا سور المـلكس ويا كصوره وبثياب عرس
ينحت مبــارد ما نـــدرس يحجــره عجم يلبابها املس
يذيب على العظمة تغملس سجينــة شحم ابـــدن تهيس
فلفل دراز المطلــج الحس ينكـــله فرز يلهـــذه اوبس


حسين النفل يا بيدر العيش يا سبك الزايد على الريش
اشبيـلي يبـوسبع التفاريش اللي يحــوفك ما يرجيـــش


بسمار عــوجه وللجوابيش يلمــاز يجسـم وصلـــه الشيش
يا فرخ خنصر من بطن جيش اصوابك تحت روس الدواويش


اشما تون يحسين انا شيط والنــوم عفته والغطيــط
يلتعدل العوجة عـدل ميط يمعزب الخطار تشريــط
ردتك على كرمــك كليط يفحل النخل يملجح العيط
على خشومهم منكار كطكيط


زامط اخويه وشاله الغـيظ وباجر تشوف السيفه الميض
لابن زنة خوية ولا حيض وايطــر الـــذي الهــم اتغيض
علوه او متبعده عن الفيض مشراكة اشتـه ومكسـر الكيظ


شدله على ام جفجاف الازرك باول سرب جتني تمــزرك
نســابك لعد اليصيـــر وسبــك يحسيـن يا خشبــة العســلك
يسن الصخـر بالمـاي الازرك يمنه المراجب تدعي اشرك
يشبـــاط يمـيبـــس الــــــورك يسهــــل بالجبـلـه يتصحبـك
يجاري ببســـــط خــده يتغدك يصــل التفيـه ابهرش غردك
يسنــدان يالمــا فلشــه الطــك يليث البـــدر عــن على التفك
يصل بزاغـــــوره يتمشــرك يطلـج ابراســه او ذيـله اسبك
صباحك صباح البدر واشرك اخويـــه اليعزل البطل والحك
يجرناسها وكل صيدك افرك يخويـة كلب اختـــك تحــــرك
دمعـــي عليه خنيـاب دجلـــة على اللفتتــــه للضيف عجلـــه
ابيوم الوطـــيس حسين نجله يلحسيــــن طيــــب ولمّ رجلـه


بشـراع ديمــي بدكل بالنيـــــل يفحــــل السفنـــدل يا دليــــــل
يا مــوت او اكبــل على الخيل او لو هبت كواطرها فلا يميل
يا روض ديمــه ابلامطر سيل يكطــار ما تـــــدك ابسناديـــل
يصل لــربه بروس العرازيـل يطك طكت الساجه عـن الميـل


مهمـــا زامطــو والغيظ زمهم او هـــدو ولا واحـد لزمهم
يا ســـورهم وانـت ملمــــــهم عوجـهم عليـك ولا عدمهم


حسين السحاب او عمل جايه موحان ومشيّل الكرايـــــة
يا زلــــزلة او بيهـــا المنايــه ربّــاط واعمامــــــه ثوايه
يعربيـــد يا شيــــخ الحيايــــة على كرصتك ما ترهم ايه


اشمـــا تون يحسين انــــاعي اشمفضات خلكي وشوساعي
ميمير العرب يبن الصـداعي يعبهــول والجابــــوك افاعي
اشلون الغنـــم من غير راعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *